تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا الذي قاله حلبي هو كلام الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (16/ 347) حيث قال: "الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بريدة الأزدي الموصلي ... حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي ... وأبي القاسم البغوي، وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نعيم الحافظ، وإبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرْغان وآخرون".

2 - كان الدكتور الجوابرة يشير إلى تراجم الرواة ويعزوها غالباً إلى التهذيب أو التقريب، ولكن حلبي كان يختصر ذلك فيذكر الكتاب دون عوزها إلى الجزء والصفحة، فيقول: "ضعيف، من رجال التهذيب"، "ثقة، من رجال التهذيب"، "وفي التقريب: مستور"، وهكذا دون ذكر الأرقام!!

وقد ذكر حلبي في (ص 7) أنه اكتفى بذكر مصدر الترجمة مع ذكر درجة الراوي باختصار شديد!! وأشار في الهامش أن باب الاستدراك على شرط المصنف باب عريض، وقال: "لم أُرِد ولوجه، فليعلم".

قلت: لم يرد ولوجه؛ لأن الدكتور باسم قد ذكر الاستدراكات على الأزدي في هذا، فلو ولجه الحلبي لكشف نفسه!!

3 - تابع حلبي الدكتور الجوابرة في بيان مواضع السقط وفي عدم معرفة الرجال الذين لم يعرفهم، ومن ذلك:

أولاً: ذكر الدكتور الجوابرة (ص 17): " ... ما يذهب [عني] مذمة [الرضاعة] قال: غُرة عبد أو أمة".

وأشار الدكتور إلى أن ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والزيادة من كتب السنن.

قال حلبي (ص 20): " ... ما يذهب [عني] مذمة [الرضاع]؟ قال: ((غُرّة عبدٍ أو أمةٍ)) ".

وأشار في الهامش أن ما بين المعكوفتين سقط من الأصل واستدركه من مصادر التخريج.

قلت: لم يضبط الدكتور قوله: ((غرة عبد أو أمة)) فضبطها الحلبي فأخطأ! والصواب: ((غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ)).

ثانياً: ذكر الدكتور باسم (ص 19) في ترجمة ((عدي بن عدي بن عبدالرحمن)): "لم أجد ترجمته".

وقال حلبي (ص 24): "لم أقف على ترجمته".

قلت: ترجم البخاري لأبيه في ((التاريخ الكبير)) (7/ 45) فقال: "عدي بن عبدالرحمن عن سعيد الطاحي. روى عنه وكيع".

ثالثاً: قال الدكتور باسم في (ص 22) في ترجمة ((علي بن علي)): "ذكر البخاري ... وابن أبي حاتم ... أكثر من واحد اسمه علي بن علي قد ذكرتهم في القسم المستدرك وموتهم".

قال حلبي (ص 35): "يوجد في التراجم غير واحد بهذا الاسم، ولم يترجّح لي من هو! ".

رابعاً: قال الدكتور الجوابرة (ص 23): ((عبدالله بن عبدالله بن أشاب)): "لم أجد ترجمته".

قال حلبي (ص 39): ((عبدالله بن عبدالله بن إشاب)): "كذا قرأتها، ولم أجد! ".

قلت: ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 126): "عبدالله بن عبدالله بن يسار: سمع ابن عمر. روى عنه ابن جريج، قوله".

خامساً: قال الدكتور الجوابرة (ص 24): ((عبدالله بن عبدالله الجدَلي)): "لم أجد ترجمته".

قال حلبي (ص 40): ((عبدالله بن عبدالله الجَدَلي)): "راجعت الأنساب (3/ 203)، فلم أر اسمه فيمن نسبته ((الجَدَلي)) منه! "

قلت: إنما هو: ((عبد بن عبد، ويقال: عبدالرحمن بن عبد، أبو عبدالله الجدلي الكوفي))، هكذا ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) (6/ 119).

وغير ذلك من التراجم.

4 - لم يفهم حلبي هدف رسالة الأزدي هذه، فعلّق (ص 6) بقوله: "وتمتاز هذه الرسالة على قلّة أوراقها بإيرادها عدّة أحاديث نبوية، أو آثار مروية بالإسناد، ولا تخفى القيمة الكبرى لمثل هذا الأمر عند المشتغلين بالسنة ودراسة الأسانيد".

قلت: ليس هذا هدف المصنف من تأليف الرسالة، وإنما أراد –رحمه الله- أن يؤكد صحة هذه الأسماء التي تجيء مزدوجة، فإذا مرّ بالمحدّث إسناد فيه: ((هند ابن هند بن أبي هالة)) مثلاً عرف أنه صحيح وليس خطأ في الأصل، وهكذا ...

فأما الأحاديث، فقد أوردها المصنف لتمييز المترجمين والتعريف بهم (معرفة شيوخهم وأصحابهم)، وليته أطال في هذا ولم يختصر.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٢٥