تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رحمه الله: ((وحدّثنا عدة من أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم: أخبرنا أبو غسان (وهو محمد ابن مطرف) عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد نحوه)).

قلت: أورده مسلمٌ متابعةً لما قبله؛ كما هو ظاهرٌ [حاشية: وصرَّح به ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص 80)].

وقد وَصلَهُ – بعد – راوي كتابه، وهو إبراهيم بن محمد بن سفيان، فقال: ((حدّثنا محمد بن يحيى: حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا أبو غسان: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: وذكر الحديث نحوه)).

ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (6668 - الإحسان)؛ قال: ((أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف؛ قال: حدثنا ابن أبي مريم: فذكره)) " انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (286): "13 - قول مسلم: وحدثنا عدة من أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان - وهو محمد بن مطرف -، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد نحوه [حاشية: مسلم – الصحيح: 4/ 2054 كتاب العلم – باب اتباع سنن اليهود والنصارى].

فقد أورد مسلم هذا الطريق بعد روايته له مسنداً من رواية زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لتركبن سنن الذين من قبلكم ... )).

فواضح من صنيع مسلم أنه إنما أورده على وجه المتابعة والاستشهاد، وقد وصله إبراهيم بن محمد بن سفيان – راوي صحيح مسلم - عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، وهو مثبت في صحيح مسلم، ومتن الحديث صحيح متصل بالطريق الأول [حاشية: انظر: ابن الصلاح – الصيانة: 80، النووي – شرح مسلم: 16/ 221] " انتهى.

قلت: لاحظ قول حلبيّ: "كما هو ظاهر"، وقول الدكتور الطوالبة: "فواضح"، فالمعنى واحد وإن تصرف به حلبيّ.

ثانياً: ذكر حلبي رواية ابن حبان وأسقط منها راوٍ، وهو محمد بن يحيى الذهلي، وهو نفسه الذي روى عنه ابن سفيان هذا الحديث.

قال ابن حبان في ((صحيحه)) [19]: أخبرنا محمد بن إسحاق ابن إبراهيم مولى ثقيف قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.

ثالثاً: الحديث رواه البخاري في ((صحيحه)) [20] قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.

ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) [21] عن محمد بن عوف، عن ابن أبي مريم، به.

قال الرشيد العطّار في ((الغُرر)): "ولعل البخاري أحد العدة الذين سمع منهم مسلم هذا الحديث ولم يسمهم، والله عز وجل أعلم" [22].

قلت: قصد الإمام مسلم من قوله: "عدة من أصحابنا": الإمام البخاري والذهلي وغيرهما.

15 - قال حلبيّ (ص 53 - 58): "الحديث الثاني عشر: قال الإمام مسلمٌ في ((صحيحه))، كتاب الفضائل، باب إذا أراد الله تعالى رحمةَ أمةٍ قَبَضَ نبيّها قبلها (2288) (24).

((وحُدِّثْتُ عن أبي أسامةَ وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري-: حدثنا أبو أسامة: حدثني بُريدُ بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد رحمة أمةٍ من عباده؛ قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطاً وسلفاً بين يديها، وإذا أراد هَلكة أمةٍ؛ عذّبها ونبيُّها حيّ، فأهلكها وهو ينظر، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعَصوا أمره)).

قلت: قال أبو عوانة في ((مستخرجه)): ((روى مسلمٌ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة: فذكره)).

نقله ابن حجر في ((النكت الظراف)) (6/ 446)، ثم تعقبه بقوله: ((ولم أقف في شيء من نسخ مسلم على ما قال، بل جزم بعضهم بأنه ما سمعه من إبراهيم بن سعيد، بل إنما سمعه من محمد بن المسيّب. وقد وقع لنا بعلوٍّ من طريق محمد بن المسيب الأرغياني. وأخرجه البزار في ((مسنده)) عن إبراهيم ابن سعيد. وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق أبي يعلى وأبي عروبة وغيرهما – أي: محمد بن المسيب ومحمد ابن علي بن حرب – عن إبراهيم بن سعيد)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٩٥