تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث المعلق قد تبيّن اتصاله من طريقين عند غير مسلم [حاشية: انظر: الديوبندي – فتح الملهم: 1/ 38].

الأول: فرواه أبو نُعيم في ((المستخرج)) من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن يحيى بن حسان. ومحمد بن سهل من شيوخ مسلم في صحيحه، وهو رجل ثقة، ولعل سبب تعليق مسلم لهذا الحديث ...

الثاني: ورواه البزار عن أبي الحسن بن مسكين، وهو ثقة، عن يحيى بن حسان" انتهى.

11 - قال حلبيّ (ص 45 - 48): "الحديث الثامن: وقال الإمام مسلم في ((صحيحه))، كتاب الجنائز، باب: ما يُقال عند دخول القبور، (974) (103) بعد روايته حديث زيارة البقيع والاستغفار لأهلها عن هارون بن سعيدٍ الأيليِّ – وهو شيخه فيه -: حدثنا عبدالله بن وهبٍ: أخبرنا عبدالله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد ابن قيسٍ يقول: سمعت عائشة تُحدِّث، فقالت: ألا أُحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني! قلنا: بلى)).

ثمّ قال مسلمٌ رحمه الله: ((ح: وحدثني من سمع حَجَّاجاً الأعور (واللفظ له)؛ قال: حدثنا حجاج ابن محمد: حدثنا ابن جريج: أخبرني عبدالله (رجل من قريش) عن محمد بن قيس ابن مخرمة ابن المطلب: أنه قال يوماً: ألا أحدثكم: فذكر الحديث)).

قال الإمام النووي في ((شرحه)) (7/ 42): ((ولا يقدح رواية مسلم عن هذا المجهول الذي سمعه من حجاج الأعور؛ لأن مسلماً ذكره متابعةً لا معتمداً عليه متأصلاً، بل الاعتماد على الإسناد الصحيح قبله)).

قلت: وصله الإمام أحمد في ((مسنده)) (6/ 221)؛ قال: ((حدثنا حجاج، قال: أخبرني ابن جريج ... )) به.

وكذا الإمام النسائي في ((السنن الصغرى)) (2037)؛ قال: ((أخبرنا يوسف ابن سعيد؛ قال: حدثنا حجاج ... )) به.

ورواه النسائي في ((الكبرى)) هكذا أيضاً؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (12/ 300).

وقال النسائي في ((الكبرى)) بعد روايته: ((حجاج في ابن جريج أثبت عندنا من ابن وهب)).

وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) (12/ 299): ((وأخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) عن يوسف كما قال النسائي بعده، وقال بعده: قال أحمد بن حنبل: ابن وهب عن ابن جريج فيه شيء.

وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج))، فقال: حدثنا محمد بن إسحاق: حدثنا محمد ابن بركة: حدثنا يوسف بن سعد: حدثنا حجاج عن ابن جريج: أخبرني عبدالله أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة – هكذا قال: عبدالله، لم يزد قوله في سياق رواية ابن وهب ... )).

فلعل الإمام مسلماً في تعليقه هذه الرواية يشير إلى هذا الترجيح المذكور. والله أعلم" انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (ص 281): "5 - قول مسلم: وحدثني من سمع حجاجاً الأعور واللفظ له، قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبدالله - رجل من قريش- عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، أنه قال يوماً: ألا أحدثكم عني وعن أمي ...

وعطف مسلم هذه الرواية على الرواية الأولى التي جاء بها موصولة للمتابعة والاستشهاد، وفصل بينهما بحاء مهملة ((ح)) في الإسناد، وصورة المثال: وحدثني هارون ابن سعيد الأيلي، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرنا ابن جريج، عن عبدالله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث، فقالت: ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني؟ قلنا: بلى، (ح) وحدثني من سمع حجاجاً الأعور واللفظ له قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبدالله - رجل من قريش -، عن محمد ابن قيس بن مخرمة ابن المطلب، أنه قال يوماً: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى ... [حاشية: مسلم – الصحيح: 2/ 669 كتاب الجنائز – باب ما يقال عند دخول القبور].

قال النووي: ولا يقدح رواية مسلم عن هذا المجهول الذي سمعه من حجاج الأعور، لأن مسلماً ذكره متابعةً لا معتمداً عليه متأصلاً بل الاعتماد على الإسناد الصحيح قبله [حاشية: النووي – شرح مسلم: 7/ 42].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٩٢