تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما طريقة د. الطوالبة فإنه أفصح عنها في كتابه (ص 276) فقال: "وبعد حصري وتتبعي ودراستي للمعلقات في مسلم أقوم بعرضها مجتمعة محصاة متتابعة حسب تسلسل ورودها في الكتاب كما فعل ابن الصلاح في كتابه ((صيانة صحيح مسلم)) مبيناً منهج مسلم فيها".

3 - قال حلبيّ (ص 27): "الحديث الأول: قال الإمام مسلمٌ في ((صحيحه))، كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدِّين، (رقم 1558) ( ... ): ((وروى الليث بن سعدٍ: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هُرمز عن عبدالله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنه كان له مالٌ على عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي، فلقيه، فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما، فمرَّ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا كعبُ!))، فأشار بيده؛ كأنه يقولُ النصف، فأخذ نصفاً مما عليه، وتَرك نِصفاً)).

قلت: وقد رواه مسلمٌ رحمه الله في الموضع نفسه قبل هذا [حاشية: انظر: تدريب الراوي 1/ 117] من طريقين عن يونس عن الزهري عن عبدالله بن كعب بن مالك.

الأول: قال (1558) (20): ((حدثنا حرملة بن يحيى: أخبرنا عبدالله بن وهب: أخبرني يونس: (فذكره مطولاً)).

الثاني: قال (1558) (21): ((وحدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا عثمان ابن عمر: أخبرنا يونس ... )). فذكره مختصراً، وقال: ((بمثل حديث ابن وهب)).

وقد روى الحديث – أيضاً – البخاريّ في ((صحيحه)) (457 و 2418 و 2710) عن عبدالله بن محمد عن عثمان بن عمر عن يونس به.

ورواه (2424) عن يحيى بن بكير: حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبدالله بن هرمز عن عبدالله بن كعب به.

ورواه (2710) معلقاً؛ قال: ((وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب ... )) " انتهى كلامه.

قلت:

قال د. الطوالبة (ص 282): "7 - قول مسلم: وروى الليث بن سعد: حدثني جعفر ابن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هُرمز، عن عبدالله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك، أنه كان له مالٌ على عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي، فلقيه، فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما، فمرَّ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا كعبُ))، فأشار بيده؛ كأنه يقولُ النصف، فأخذ نصفاً مما عليه، وتَرك نِصفاً. [حاشية: مسلم – الصحيح: 3/ 1193 كتاب المساقاة – باب استحباب الوضع من الدين].

فهذا الحديث أورده مسلم متصلاً من طريقين قبل هذا، ثم أتبعهما بقوله – في هذا الطريق -: وروى الليث ... متابعة واستشهاداً. قال السيوطي: وفيه [أي صحيح مسلم] موضعان في الحدود والبيوع رواهما بالتعليق عن الليث بن سعد بعد روايتهما بالاتصال [حاشية: السيوطي – التدريب: 1/ 117].

وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه متصلاً، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة بإسناده المذكور هنا. ورواه النسائي عن الربيع بن سليمان، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة كذلك" انتهى كلامه.

قلت: فأيّ فرق بين كلام حلبيّ وكلام الدكتور؟! فحلبي ذكر التوثيق في بداية الحديث وذكر الرقم، والدكتور وثّق بالحاشية وذكر الجزء والصفحة، وانظر الحاشية التي ذُكر فيها تدريب السيوطي!

وقد تكلّم الرشيد العطار على هذا الحديث في كتابه ((الغُرر)) وهو عنده الحديث السابع، وساقه من بعض الطرق الأخرى غير طريق الليث ثم ذكر أن البخاري وصله عن الليث، ثم قال: "وبهذا ثبت صحة الحديث في صحيح مسلم وغيره من طرق أخرى، ويثبت اتصاله من طريق الليث في صحيح البخاري، والحمد لله" [2].

تنبيه: هذه الأبواب التي ذكرها حلبيّ عند الإمام مسلم وتابع فيها غيره، إنما هي من صُنع الإمام النووي، وليست من الإمام مسلم، وكان الأولى بحلبيّ أن ينبّه على هذا!!

4 - قال حلبيّ (ص 29): "الحديث الثاني: قال الإمام مسلم في كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا – بعد روايته (1691 م) (16) حديث أبي هريرة في رجم الذي اعترف على نفسه بالزنى –؛ قال: ((ورواه الليث أيضاً عن عبدالرحمن بن مسافر عن ابن شهاب؛ بهذا الإسناد مثله)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٨٥