وذكر ابن الصلاح في ((صيانة صحيح مسلم)) (ص 80) أنه ذكر هذا متابعة لما رواه موصولاً.
فهو رواه موصولاً بإسنادٍ، ثم علّقه من طريق آخر يلتقي مع الإسناد السابق نفسه. ورواه البخاري في ((صحيحه)) (6825)؛ قال: ((حدثنا سعيد بن عفير؛ قال: حدثني الليث: حدثني عبدالرحمن بن خالد: فذكره)). فوصلَ الطريق التي علقها مسلمٌ نفسها" انتهى كلامه.
قلت:
قال د. الطوالبة (ص 284): "9 - قول مسلم: ورواه الليث أيضاً، عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله. [حاشية: مسلم – الصحيح: 3/ 1318 كتاب الحدود – باب من اعترف على نفسه بالزنا]. فأورده مسلم متابعة واستشهاداً لما رواه قبل ذلك متصلاً [حاشية: انظر: ابن الصلاح – الصيانة: 80] من طريق ابن شهاب في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أبك جنون؟)) قال: لا ... " انتهى.
قلت: وهذا سرقه حلبيّ من د. الطوالبة. وزاد عليه وصل البخاري له عن الليث.
وقد أشار الرشيد العطار في كتابه أن البخاري وصله عن الليث، وأن عبدالرحمن بن خالد هذا ليس من شرط مسلم.
قال في الحديث الثاني عشر عنده: "وهذا أيضاً حديث متصل في الصحيحين من طرق عن الزهري رواه مسلم عن عبدالملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن عقيل عن الزهري بإسناده المذكور متصلاً، ثم قال: ورواه الليث أيضاً عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله.
قلت: وقد تقدم الجواب عن مثل هذا في الكلام على الحديث العاشر من هذه الأحاديث وبينا أن عبدالرحمن بن خالد هذا ليس من شرط مسلم فلا يلزمه إخراج حديثه وإن كان ثقة قد أخرج له البخاري في صحيحه واحتج بحديثه إلا أن لكل واحد منهما اجتهاداً يرجع إليه وانتقاداً في الرجال يعول عليه. ومع ذلك فالحديث متصل أيضاً في صحيح البخاري من طريق الليث بن سعد عن عبدالرحمن بن خالد"، ثم ساقه [3].
5 - قال حلبيّ (ص 31): "الحديث الثالث: قال الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر؛ بعد عدة روايات آخرها (630) (208): ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا يحيى بن آدمَ: حدثنا الفُضيلُ بن مرزوقٍ عن شقيق بن عقبةَ عن البراءِ بن عازبٍ؛ قال: نزلت هذه الآية (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأنَاها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنَزَلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، فقالَ رجلٌ كان جالساً عند شقيقٍ له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم)).
فقال مسلمٌ رحمه الله: ((ورواهُ الأشجعيُّ عن سفيانَ الثوريِّ عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازبٍ؛ قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زماناً؛ بمثل حديث فضيل بن مرزوقٍ)).
وقال الحافظ ابنُ حجرٍ في ((النُّكت الظراف)) (2/ 20): ((وصله عثمان ابن سعيد الدارمي عن إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي. وأخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) [1/ 354] عن موسى بن سعيد عن إبراهيم بن أبي الليث. وكذا أخرجه أبو نُعيم من طريق إبراهيم. ورويناه في الجزء الخامس من ((فوائد المزكّي)) من طريقه. وتابعه مِهران بن أبي عمر الرازي عن سفيان الثوري. ولم يروه عن سفيان غيرهما)).
وذكر ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص 80) أنه ذكر هذا استشهاداً ومتابعةً" انتهى كلامه.
قلت:
قال د. الطوالبة (ص 280): "4 - قول مسلم: ورواهُ الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زماناً. بمثل حديث فضيل ابن مرزوق. [حاشية: مسلم – الصحيح: 1/ 438 كتاب المساجد ومواضع الصلاة – باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر].