تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفقدى موضع أنفه وعينه، فلا يشم منك إلا ريحاً طيبة، ولا يقع عينه منك على قبيح يُعاب، فإذا أدخل إيره فأكثرى الغنج، ثم انخرى واشخرى وارهزى فإن هو أمسك عن الرهز فأكثرى أنت الرهز (1).

ـ فإن قيل: إن هذا يشبه فعل الغانيات (2)، وهل هناك من النساء من تفعل هذا؟

ـ دائماً ما نقول: لا حرج أن تكون المرأة غانية لزوجها، فإذا لم يجد الزوج المتعة مع أهله فأين يبحث عنها، عند بائعات الهوى؟ أم يتخذ لنفسه عشيقة تروى ظمأه وشبقه، إن هناك كثير النساء ممن يفتقدن فن الجماع مما ينفر الزوج ويدفعه إلى البحث عن عشيقة أو بائعة هوى، هل هناك حرج فى فعل المرأة كل ما يزيد فى شهوة زوجها واستمتاعه بأهله، وقد أفضى بعضهم إلى بعض، واطلع الرجل منها على مالا يطلع منها أبوها أو أخوها!.

ـ فإن قيل: هناك من تشعر بالحرج من هذا أو تخاف أن يظن بها زوجها الظنون إن هى فعلت ما جاء ـ مثلاً ـ فى وصية الأم السابقة لابنتها، أو أظهرت لزوجها هذا التغنج والمتعة أثناء الجماع من تأوه وشخير ونخر وغير هذا مما تقدم.

ـ أقول: ولمَ الحرج وقد تقدم أن الرجل يطلع من زوجته على ما لا يطلع عليه الأب أو الأخ، وإن ظن الزوج بها الظنون كما يقال فهذا مرجعه إلى الزوج وسوء طويته، فالرجل يتزوج الفتاة وهو يعرف أنها لا تدرى شيئاً عن أمور الجماع، فيقوم هو بتعليمها وتدريبها على فن الجماع ـ ليستمتع كل منهما بالآخر ـ وهو لا يبحث عن متعته فقط فيحيف على حقها، فإن ظن بها الظنون كما يقال فلضيق أفقه ونفسه الغير سوية.

ـ فماذا عن رقص الزوجة لزوجها؟

(1) الروض العاطر، بتصرف.

(2) لقد استعملت اللفظة المشهورة على الألسنة وهى "الغانية" وإن كان الصواب أن يقال "البغى" فهناك فرق بينهما كبير. انظر لكاتب السطور: "معترك الأقران فى ألفاظ القرآن".

تحفة العروس · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٢٠٥