تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أمثاله ثلاثة أوجه: فمن الوارد بالإفراد ما في حديث الوضوء من قول الراوي: (ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما). ومنه ما حكى الفراء من قول بعض العرب: (أكلت رأس شاتين). ومنه قول الشاعر:

حمامة بطن الواديين ترنمي ... . . . . . .

ومن الوارد بلفظ التثنية قول الشاعر:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع)

ومن الوارد بلفظ الجمع قوله تعالى (ربنا ظلمنا أنفسنا) [الأعراف: ٢٣] و(إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) [التحريم: ٤]، وقوله - ﷺ: (أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه). وقد اجتمعت التثنية والجمع في قول الراجز:

ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور الترسين

ويلحق بهذا توحيد خبر المثنى المعبر عنه بواحد، كالتعبير عن الأذنين والعينين بحاسة، فإجراء هذا النوع مجرى الواحد جائز، كقوله - ﷺ: (من أفرى الفرى أن يرى عينيه ما لم تر) ولو راعى اللفظ لقال: ما لم تريا. ومثل الحديث قول الشاعر:

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ٢٧٢