تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبقه إلى ذلك السيرافي، ويقوي تعريف ما (بعد) نعم كثيرة الاقتصار عليها في نحو: غسلته غسلًا نعما، والنكرة التالية نعم لا يقتصر عليها، فإن التمييز يرفع إبهام المميز، و(ما) تساوي المضمر في الإبهام فلا يكون تمييزًا. انتهى.

قال الشيخ جمال الدين بن هشام في "تذكرته": إذا وقعت لفظة (ما) بعد نعم وبئس، فإمّا أن يقع بعدها مفرد أو جملة:

فإن وقع بعدها مفرد نحو: بئسما تزويج ولا مهر، فقيل: (ما) في موضع نصب على التمييز والفاعل مستتر، وقيل: في موضع رفع على الفاعلية. وهي معرفة تامة، وقيل: لا موضع لها، وهي مركبة مع الفعل وما بعدها الفاعل، وهذا أردأ الأقوال، لأن نحو (تزويج) في: "بئسما تزويج" و(فنعما هي) [البقرة: ٢٧١]، لم يثبت بدون "ما" فاعلًا. ثم لو كان نحو "هي" فاعلًا لزم استتاره، ووجب تمييزه بنكرة تفسّره.

وإن وقع بعدها جملة، فقيل: (ما) في موضع رفع على الفاعلية وقيل: رفع على أنها المخصوص. وقيل: تمييز.

فعلى الأول قيل: إنها معرفة تامة، وما بعدها صفة لمخصوص محذوف. أي: نعم الشيء شيء هو كذا وكذا. وقيل: معرفة ناقصة، وما بعدها صلة. (وقيل: حرف مصدري وما بعدها أيضًا صلة). والموضع للمجموع.

وعلى الثاني: قول واحد وهو أن قبلها (ما) أخرى تمييز حذفت و(ما) هذه موصولة والجملة بعدها صلة.

قال: وحذف المخصوص أولى من حذف التمييز، وإذا كان يجيز كون (ما) تمييزًا فليجعلها هذه المذكورة.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ١٩٦