تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معها إن كان مفردًا، كقول الشاعر: أرى الحاجاتِ عنْدَ أبي خُبيْبٍ

نكِدْن ولا أميَّة في البلاد

وكقول آخر:

لا هَيْثَمَ الليلةَ للمطيِّ

ومنصوبًا بها إن كان مضافًا، كقولهم: قضيةٌ ولا أبا حسن لها. ولابدَّ من نزع الألف واللام مما هما فيه، ولذلك قالوا: ولا أبا حسنٍ، ولم يقولوا: ولا أبا الحسن. فلو كان المضاف مضافًا إلى ما يلازمه الألف واللام [كعبد الله] لم يجز فيه هذا الاستعمال.

وللنحويين في تأويل العلم المستعمل هذا الاستعمال قولان: أحدهما أنه على تقدير إضافة "مِثْل" إلى العلم، ثم حُذف "مِثْل" فخلفه المضافُ إليه في الإعراب والتنكير. والثاني أنه على تقدير: لا واحد من مسمّيات هذا الاسم. وكلا القولين غير مرضي، أما الأول فيدل على فساده أمران: أحدهما التزام العرب تجرد المستعمل ذلك الاستعمال من الألف واللام، ولو كانت إضافة "مثل" منوية لم يحتج إلى ذلك. الثاني: إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال بمثل، كقول الشاعر:

تُبكّي على زيْدٍ ولا زيْدَ مِثْلهُ

برئ من الحُمَّى سليمُ الجوانح

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ١ · ص ٨٧