تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرك، واحد، وأنه لا أحد منهم يقول: إنّ (سوى) عبارة عن مكان أو زمان، وما لم يدل على مكان أو زمان فبمعزل عن الظرفية.

والثاني: أنّ من حكم بظرفيتها حكم بلزوم ذلك، وأنها لا تتصرف، والواقع في كلام العرب شعرًا ونثرًا خلاف ذلك: فإنها قد أضيف إليها، وابتدئ بها، وعمل فيها نواسخ الابتداء وغيرها من العوامل اللفظية، فمن ذلك قول النبي ﷺ: (سألت ربي أن لا يسلط على أمتي عدوًا من سوى أنفسهم)، وقوله عليه السلام: (ما أنتم في سواكم من الأمم إلاّ كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود). وقول الشاعر:

وكلُّ من ظنَّ أن الموت مخطِئُهُ ... معلُّلُ بسواء الحقّ مكذوبُ

ومن الإسناد إليها مرفوعة بالابتداء قول الشاعر:

وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعُها وأنتَ المشتري

وقال آخر في رفعها بليس:

لئِنْ تَكُ ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلةٍ إني إذًا لصبورُ

وقال آخر في نصبها بإنّ:

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ١ · ص ٢٥٢