تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقَبَّلتها عن أمّةٍ لك طالما ... تُنُوزِعَ في الأسواق عنها خمارُها

وقد حكى اللغويون أمهة بالهاء وأنشدوا:

أمَّهتي خِنْدِفُ وإلياسُ أبي

أي ووزنها عندهم فعلهة، وذهب بعضهم إلى أن الهاء في أمهات وأمهة أصلية، وذكر ابن جني أنه مذهب أبي بكر بن السراج، ووزنها عنده فعّلة، بمنزلة ترّهة وأبّهة، ويقوى ذلك أن صاحب العين حكى: تأمهت أمّا ووزنه تفعّلت. وجمهور النحويين مخالفون لهذا الرأي، ومعتقدون أن أمًّا وأمّاتٍ الأصل وأنّ الهاء زيدت فرقًا بين من يعقل وما لا يعقل، فيقولون فيمن يعقل أمهات، وفي مالا يعقل أمّات، قال الله تعالى: (ما هنّ أمّهاتُهم)، وقال الراعي:

كانت نجائب مُنْذِرٍ ومحرِّق ... أماتهنّ وطَرْقُهُنَّ فَحيلا

هذا هو الأثر في الاستعمال، وقد جاء عكس ذلك، قال ذو الرمة:

سوى ما أصاب الذئبَ منه وسُرْبَةٌ ... أطافتْ به من أمهات الجوازِلِ

يعني القطا، وقال جرير:

لقد ولد الأُخَيْطِلَ أمُّ سوءٍ ... مُقَلَّدَةٌ من الأمّاتِ عارا

وليس في حكاية صاحب العين (تأمهت أمّا) دليل على أن الهاء أصل من وجهين:

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ١ · ص ٢٣٣