تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واللتيا، وفي تصغر ذاك وذلك: ذياك وذيالك وعليه أنشد ثعلب:

(بذيالك الوادي أهيم ولم أقل ... بذيالك الوادي وذياك من زهد)

(ولكن إذا ما حب شيء تولعت ... به أحرف التصغير من شدة الوجد)

شرح "مقاماته"، وعليه قوله في الكلم النوابغ: رب مستفت أعلم من المفتي واللتيا أعظم من التي، وقيل: إنهما صارا اسمين للداهية العظيمة والصغيرة ولا حذف فيه. ولو قيل بناؤه في أول الأمر على الحذف ثم لما كثر استعماله ترك التقدير فيه كان وجها وجيها. وفي "مجمع الأمثال" "جاء بعد اللتيا والتي" يكنون بهما عن الشدة. واللتيا تصغير التي وهي عبارة عن الداهية المتناهية كما قالوا الدهيم واللهيم. وكله تصغير مراد به التكثير، ولذا قالوا: التي عبارة عن الداهية التي لم تبلغ النهاية وهما علمان عليها فلذا استغنيا عن الصلة.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٧٨