تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أزف الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد)

فتصريحه بأن الركاب مازالت يشهد بأن معنى قوله أزف أي اقترب؛ إذ لو كان قد وقع لسارت الركاب، ومعنى قوله "وكأن قد" أي وكأن قد سارت، فحذف الفعل لدلالة ما بقي على ما ألقي، ونبه بقد على شدة التوقع وتداني الإيقاع له، والعرب تقول في كل ما يتوقع حلوله ويرصد وقوعه: كأن قد، أي كأن قد وجد كونه وأظل وقعه.

والركاب: الإبل، وحذف الفعل بعد قد ضرورة أو قليل. فقوله الآتي: العرب تقول في كل متوقع: كأن قد يقتضي خلافه فالأولى تركه.

(أظل وقته) أي قرب بزمانه، وهو مجاز مشهور. قال في "النهاية": قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة خطبها في آخره يوم من شعبان: "أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم"، يعني رمضان، أي دنا منكم وقرب حتى كأنه ألقى عليكم ظله.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٧١