تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أرادها متتابعة لبين التتابع لما قال سبحانه وتعالى: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾.

وعند أهل العربية أن أصل تترى وترى فقلبت الواو تاء كما قلبت في تخمة وتهمة وتجاه لكون أصولها من الوخامة والوهم والوجه.

ويجوز أن تنون تترى كما تنون أرطى وأن لا تنون مثل سكرى، وقد قراء

هذا وقوله (يعني سبحانه إلى آخره) أي قوله خلقا آخر، والأثر ما يؤثر أن يروى عن النبي والصحابة. وقد يخص بما يضاف إلى الصحابي موقوفا كما في شرح مسلم وغيره.

(ومعلوم ما بين كل رسولين من الفترة وتراخي المدة).

هذا باعتبار الأكثر، وقد يقال: إن أحكام شرائعهم لما لم تنسخ إلا ببعثة رسول آخر كان كأنه لا فاصل بينهم وسيأتي ما يؤيده.

(اقضها إن شئت متتابعة وإن شئت تترى).

في "الحواشي": [إن] هذا الأثر إذا صح وسلم من التحريف شاهد لما دعاه، ود آن أن نصرح بالمقصود فنقول: المتتابع هو المتوالي الذي لم يتخلله فاصل يبطل حكم تواليه نسقا، فإن كل يومين تفصل بينهما ليلة ولا يعد فصلا مبطلا للتتابع. قلت: أفاد وأجاد، وقد مر ما يؤيده مما رواه "الزمخشري" مخالفا لما ذكره المصنف، فتذكر.

(ويجوز أن ينون تترى كما ينون أرطى)، وألا ينون مثل سكرى، وقد قرى بهما جميعا.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٦