تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة, وأنها استأذنت ذات يوم على "عبد الملك بن مروان" وبحضرته "الشعبي" فقال له: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في أن أضحكك منها؟ قال: افعل, فلما استقر بها المجلس, قال لها "الشعبي": يا ليلى, ما بال قومك لا يكتنون؟ فقالت له: ويحك أما نكتني؟ فقال: لا والله ولو فعلت لاغتسلت, فخجلت عند ذلك واستغرق "عبد الملك" في الضحك. وأما كشكشة "ربيعة" فإنهم يبدلون عند الوقف كاف المخاطبة شينا فيقولون للمرأة: ويحك ما لش فيقرون الكاف التي يدرجونها على هيئتها ويبدلون من الكاف التي يقفون عليها شينا [قال راجزهم]:

(تضحك مني إن رأتني أحترش ... ولو حرشت لكشفت عن حرش)

عن واسع يغرق فيه القنفرش]

وفيهم من يجري الوصل مجرى الوقف فيبدلون الكاف فيه أيضا شينا, وعليه أنشد بيت المجنون:

(فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... ولكن عظم الساق منش دقيق)

(وحكي "الأصمعي" أن "معاوية" قال يوما لجلسائه: من أفصح الناس؟ فقام رجل من السماط وقال: قوم تباعدوا عن عنعنة تميم وتلتلة بهراء وكشكشة ربيعة وكسكسة بكر ليس فيهم غمغمة قضاعة ولا طمطمانية حمير, فقال: من أولئك؟ قال: قومك يا أمير المؤمنين).

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٥١