تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعبارته: يقال طردته إذا نحيته وأطردته إذا جعلته طريدا هاربا، وطردت الكلاب الصيد إذا جعلته تنحيه. اه.

وقال "السيرافي" في شرحه: يعني أن أطرد ليس [تبعا لطرد كذهب وأذهب. اه. إلا معنى أطرد ليس] كما قاله وإن كان ليس ببعيد منه، والبيت من شعر "لأبي سفيان بن الحارث" وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فلما بعث أظهر له العداوة ووقع منه أمور كثيرة من أذية المسلمين وهجائه، فلما ضرب الإسلام بجرانه وفتحت مكة أتاه هو و"عبد الله بن أمية بن المغيرة" فلقياه بين مكة والمدينة، فكلمته "أم سلمة" فيهما فقال: لا حاجة لي بهما. فقال "أبو سفيان": لآخذن ابني وأذهب في الأرض حتى أموت عطشا، فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما فأدخلا عليه فأنشده "أبو سفيان" قوله:

(لعمرك إني حين أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد)

(لكا لمدلج الحيران أظلم ليلة ... فهذا أواني حين أهدى وأهتدي)

(هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردته كل مطرد)

(أصد وأنأى جاهلا عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب لمحمد)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٢٧