تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال الشيخ الرئيس "أبو محمد". رحمة الله.: وقد أذكرني ما أوردته نادرة تليق بهذا الموطن، حكاها لي الشريف "أبو الحسن" النسابة المعروف بالصرفي. رحمه الله. قال: اجتاز "البستي" "بابن البواب" وهو جالس على عتبة بابه، فقال: أظن الأستاذ يقصد حفظ النسب بالجلوس على العتب.

ومما يوهمون فيه أيضا قولهم: خرج عليه خراج، ووجه القول أن يقال: خرج به. وكذلك يقولون: رميت بالقوس، والصواب أن يقال: رميت عن القوس أو على القوس، كما قال الراجز:

(أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع)

حرف] الاستعلاء فيه، كقولهم: مررت على فلان [ومررت بفلان] وأما توهم [خلافه] فلا يخطر ببال عاقل، وكذلك قولهم: خرج عليه خراج، مما لا شك في صحته لتحقق الاستعلاء فيه.

(ويقولون: رميت بالقوس، والصواب أن يقال: رميت عن القوس أو على القوس).

في شرح "أدب الكاتب" "لابن السيد" قال بعضهم: لا يجوز رميت بالقوس فالصواب عن القوس، كما قال "طفيل":

رمت عن قسي الماسجي رجالنا

وإنما أنكره لأنه توهمه بمنزلة رميت بالشيء إذا ألقيته عن يدك، وليس كذلك، لأن

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٠٨