تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحدى الهائين منها بدليل تصغيرها على شفهية، ويقال في المثل: فلان أغنى [من فلان] من التفة عن الرفة. والمراد بالتفة عناق الأرض لأنها تقتات اللحم وتستغني عن دقاق التبن، وقد شدد بعضهم الفاء من التفة، وجعل أصلها التفقة، ثم أدغم إحدى الفائين في الأخرى كما يفعل ذلك في الحرفين المتماثلين الواقعين في الأسماء المضعفة.

(توق صداقة كل امرى ... ثقيل بمذق خفيف الشفه)

(فذلك أعدى العدا باطنا ... وأخفى من الماء تحت الرفه)

وهذا الحرف من "الجمهرة"، بتشديد الفاء وبالهاء، وكذلك أورده "الجوهري"، والصحيح أنه من الأسماء المنقوصة وجمعه رفات كثبة وثبات، كما ارتضاه "المحشي"، وفي "القاموس" عناق الأرض: سياه كوش".

ثم إن ما ذكره المصنف من كون الرفة بمعنى الرفاهية خطأ معروف، نعم الرفه محركة الرحمة وسعة العيش رحمة من الله، فإذا تجوز بها عن ذلك لم يكن من الخطأ في شيء لمن له بصيرة نقادة.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٧٤