تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لولا أن "طلحة" قال: حس لطار مع الملائكة.

ومن كلامهم: ضرب فلان فما قال: حس ولابس، ومنهم من ينونهما، فأما قولهم: "جيء به من حسك وبسك"، فالمراد به من رفقك وصعوبتك لأن الحس الاستقصاء، والبس الرفق فيالحلب.

"الأزهري": العرب تقول عند لدغة النار: حس حس، وبلغنا أن بعض الصالحين كان يمد إصبعه إلى شعلة نار فإذا لدغته قال: حس حس، كيف صبرك [يا فلان] على نار جهنم وأنت تجزع من هذه؟ وهو من الحس بالكسر من الإجساس أو هو بمعنى الوجع كما في قول "العجاج":

وما أراهم جزعا من حس

(فأما قولهم: جيء به من حسك ويسك، فالمراد به: جيء من رفقك وصعوبتك).

قال "الأصمعي": يقال جيء به من حسك وبسك أي من حيث كان أو لم يكن.

وقال "الزجاج": تأويله من حيث تدركه حاسة من حواسك أو تصرف من تصرفك.

وقال "أبوزيد": جاء من حسه وبسه، أي من حيث شاء، وعن "ابن الأعرابي": الحس الحيلة. كذا في "التهذيب".

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٤٢