تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف أهل العربية فيما نطقت به العرب من هذا البناء، فقال الأكثرون: إنهم لم يتجاوزوا ربعا إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت":

(فلم يستريثوك حتى رميت ... فوق النصال خصالا عشارا)

وروى "خلف الأحمر" أنهم صاغوا هذا البناء منسقا إلى عشار، وأنشد عليه ما عزي إلى أنه موضوع منه:

(قاموا إليه زرافات ووحدانا)

والحق أنه جمع واحد كشاب وشبان، ولهذا كان منصرفا.

(إنهم لم يتجاوزوا رباع إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت" من قوله:

(فلم يتريثوك حتى ربيت ف ... وق الرجال خصالا عشارا)

معنى يستريئوك: يجودنك رائثا أي بطيئا من الريث بمعنى البطء، وربيت كأربيت بالياء [بمعنى زدت، ] يقول: لما نشأت الرجال أسرعت في بلوغ الغاية التي لم يبلغها طلاب المعالي، ولم يقنعك ذلك حتى زدت عليهم بعشر خصال فقت بها السابقين وأيأست الذين راموا أن يكونوا لاحقين.

(قل لعمرو: يا بن هند ... لو رأيت اليوم شنا)

هذه الأبيات موضوعة ورائحة الوضع تفوح منها، وكان "خلف الأحمر" متهما بالوضع، وشن بفتح الشين قبيلة، وتمنى أصله تتمنى، وفيلق كصيقل بمعنى الجيش وأنثه

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٣٣