تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك امتنعوا أن يقولوا: نعم هذا الرجل، لأن الرجل ههنا صفة لهذا واللام فيه لتعريف الإشارة والخصوص، ومن شرطية لام التعريف الداخلة على فاعل نعم وبئس أن تكون للجنس المحيط بالعموم، فيكون إفراد لفظها في معنى الجمع كاللام التي في قوله تعالى: ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ أي إن الناس، بدليل أنه - تعالى - استثنى منهم الذين آمنوا، ولا يجوز استثناء الجمع من المفرد.

وعند قوم أن وضع نعم وبئس للاقتصار في المدح والذم، وليس كذلك بل وضعهما للمبالغة، ألا ترى إلى قوله. تعالى. في تمجيد ذاته وتعظيم صفاته: ﴿واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾، وإلى قوله. سبحانه. في صفة النار التي توعد بها الكفار: ﴿ومأواهم جهنم وبئس المهاد﴾

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٢٤