تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضم الشين وإنما هو بالفتح.

وذكر بعض [مشايخ] أهل اللغة أن من أفحش ما تلحن فيه العامة قولهم: شال الطير ذنبه؛ لأنهم يلحنون فيه ثلاث لحنات؛ إذ وجه القول: أشال الطائر ذناباه.

وذكر "أبو عمر الزاهد" أن أصحاب الحديث يخطئون في لفظه ثلاثية في ثلاثة مواضع. فيقولون في "حراء" اسم الجبل: حرى، فيفتحون الحاء وهي مكسورة ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهي ممدودة. وحراء مما صرفته العرف ولم تصرفه.

جموم الشد شائلة الذنابي

يحتمل أن مضاف للفاعل فيؤنس التعدي، وقوله: (وجاه) بمعنى طعنه، وأصله وجأه فخفف، وقوله: (شلت بضم الشين، وإنما هو شلت بالفتح) في شرح "الشواهد" قوله:

شلت يمينك إن قتلت لمسلما

قال في "العباب": شلت بالبناء للفاعل والمجهول لغة رديئة، فما أنكره مسموع على رداءته، وكفى به سندا لمن استعمله [والذنابي الذنب، وهو في الطائر أكثر من الذنب والذنب في الفرس أكثر من الذنابي كما في كتب اللغة].

واستعمال الطائر والطير في محل غير محذور، ويؤيده أنه قرى بها في قوله تعالى: ﴿فيكون طيرا بإذن الله﴾ فلا كن فيه.

وقوله: (ويقصرون الألف وهي ممدودة) فيه نظر، لأنه مع كسر الراء كيف يكون ألفا، إلا أن يريد بالكسر الإمالة، فتدبر.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٠٣