تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال «الفتح بن خاقان» في «مطمح الأنفس»: هو أحد المجدين في الطلب المشهورين بالعلم والأدب المنتدبين للتعليم والتصنيف، المقر لهم بحسن الترتيب والتأليف، له شعر نبيه أكثره أوصاف وتشبيه كقوله في الربيع:

(ضحك الثرى وبدا لك استبشاره ... واخضر شاربه وطر عذاره)

(وزهت حدائقه وآزر نبته ... وتعطرت أنواره وثماره)

(واهتز ذابل كل ماء قرارة ... لما أتى متطلعا آذره)

(وتعممت صلع الربى بنباتها ... وترنمت من عجبه أطياره)

أقول: هو شعر بليغ فيه من الاستعارة ما يعرفه من له خبرة بعلم البلاغة، وليس فيه شيء يحتاج إلى البيان غير قوله: واهتز ... إلخ، فإنه شبه أنهاره برماح تهتز إذا مرت بها الرياح، وآذار، شهر من شهور الخريف بلسان الفرس القديم، وهو في لغتهم آذر بمدة واحدة، ووقع نادرا في آذار فعربوه.

[وبقي هنا أن في السوسن لغة مشهورة في لسان المولدين وهي سوسان بضم أوله وزيادة ألف قبل النون كقول «ابن النبيه»: في ملتقى ورده وسوسانه

وقول بعض المغاربة:

(ونزهت طرفي في حدائق أزهرت ... ها زهرة السوسان والآس والورد)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٦٩