تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والحكم على الأول بأنه أفعل قول البصريين، وفاؤه وعينه واو، وهو نادر مثل وون، والهمزة من الأولى بدل لازم من الواو فيه لاجتماع واوين الولى مضمومة، وأصله وولي، وقال «الدريدي»: أول فوعل وليس بأفعل، فقلبت الواو الأولى همزة وأدغمت واو فوعل في عين الفعل. اه.

ومن هنا يعرف أن من قال أولة خطأ [أخطأ]، لإثبات الثقات لها «كالمرزوقي» وإمام أهل العربية «أبو حيان»، وفي «منتهى الأرب» يقال: أولى وأولة، وفي «الأساس» يقال: جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل، وما علل به المنع من أنه صفة لا تلحقه التاء وهم منه، لأنه اسم جامد كأفكل، وهذا من الفوائد النفيسة.

وقول «المرزوقي» أن الأولى تقابلها العرب بأخرى تارة وبالآخرة أخرى، وبه جاء السماع مما ينبغي التنبه له، كما قاله «ابن هشام» في تذكرته.

وفي قول «ابن دريد» وزن أول فوعل نظر يعلم مما قدمناه أولا [وما أنشده المصنف «لمعن بن أوس» المزني من قصيدة له مذكورة في الحماسة وشروحها، وأوجل في البيت مضارع وجل بمعنى خاف، أو صفة بمعنى وجل كأخشن وخشن، والمنية الموت].

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٦٦