تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(فالعيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال ساري)

(ويجانس هذا الوهم قولهم: أبصرت هذا الأمر قبل حدوثه. والصواب فيه أن يقال: بصرت بهذا الأمر، لأن العرب تقول أبصرت بالعين وبصرت من البصيرة)

ليس هذا كما زعم لاستعمال كل منهما بمعني [الآخر]. وقال (ابن بري): قوله تعالى: ﴿فبصرت به عن جنب﴾ بمعني أبصرته، وفي المثل: (لأرينك لمحا باصرا) فسر باصرا فيه بمبصر كطائع ومطيع، ونائل وناصب بمعني منيل ومنصب، وقال (أبو عبيدة) في كتاب (المجاز): بصرت به وأبصرته بمعنى، وفي الحديث (فبصر بحماره) أي أبصره.

والتبصر يكون بمعني التأمل. قال (الزمخشري) في شرح مقاماته: التبصر التأمل وطلب الإبصار، وقال (زهير):

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ........

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٨٧