تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفتاك، وبني مثال من بالغ في الفعل وكان قويا عليه على فعول مثل صبور وشكور، وبني مثال من اعتاد الفعل على مفعال مثل امرأة مذكار إذا كان من عادتها أن تلد الذكور، ومثنات إذا كان من عادتها أن تلد الإناث، ومعقاب إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكرا ونوبة أنثي، وبني مثال من كان آلة للفعل وعدة له على مفعل نحو محرب ومرجم وحكى "ابن الأعرابي" قال: دفع رجل رجلا من العرب، فقال المدفوع: لتجدني ذا منكب مزحم وركن مدعم ورأي مصدم ولسان مرجم ووطء ميثم، أي مكسر.

وسئل بعض أهل اللغة عن قوله تعالى: » وما ربك بظلام للعبيد «لم ورد

وتحسين الكلام، كما قال - سبحانه: » وما منعك ألا تسجد إذ أمرتك «والمراد به: » ما منعك أن تسجد «بدليل قوله تعالى - في السورة الأخري: » ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي «.

هذا كله مما صرحوا بخلافه، وإن كانوا قائلين بزيادة لا، وما ذكر في البيت بناء على نصب يرجع، وقد قيل: إن المروى فيه الرفع على الاستئناف، أو على أن الواو حالية شذوذا، أو بتقدير مبتدأ، ولا فساد فيه من جهة المعنى كما توهمه؛ فإنه على هذا [يكون] أوصاه بتخصيص نفعه بأقاربه دون الأجانب ولا محذور فيه، على أنه لو سلم فلا بأس به، فإن خطأ العربي في المعني لا يضر، وإنما الممتنع منهم الخطأ في الألفاظ، والكلام على الآية المذكورة مفصل في "الكشاف" وشرحه.

(وما ألوم البيض ألا تسخروا ... إذا رأين الشمط المنورا)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٥٦