تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [وحكي أن "أبا الحسن بن وهب" كتب إلى أخ له يداعبه:

(ظبيك هذا حسن وجهه ... وما سوى ذاك جميعا يعاب)

(فافهم كلامي يا أبا عامر ... ما يشبه العنوان ما في الكتاب)

فأجابه:

(وراء ما راقك من حسنه ... منافع مخبرها مستطاب)

(من طيب مسموع إذا ما شدا ... يجلو به العيش ويصفو الشراب)

(وعشرة محمودة حفها ... مساعدات وهنات عذاب)

قال الشيخ السعيد رحمه الله: وليس وصفه الهنات بالعذوبة يخرجها عن وصفها بالذم كما أوهم بعضهم، بل كما تسمى الخمر اللذة مع كونها إحدى الكبائر وأم الخبائث].

ومما لا يستعمل إلا في الشر قولهم: ندد به وسمع به، وقولهم: قبض له كذا وكذا، ومثله» وباؤوا بغضب من الله «أي رجعوا، وذكر أهل التفسير أنه لم يأت في القرآن [قط] لفظة الإمطار ولا لفظة الريح إلا في الشر وكما لم يأت لفظ

بلازم كما ادعاه قال في "النهاية": التهافت من الهفت وهو السقوط وأكثر ما يستعمل في الشر. اه.

(ولكل ما يثور به الضرر هاج) هذا أكثري أيضا. يقال: هاج البحر والفحل والشوق إذا تحرك تحركا شديدا، ولم يخصه "الجوهري" وغيره بالشر.

(وللمذموم ممن يخلف خلف بسكون اللام" هذا قول لبعضهم. وفيه أقوال أخر، قال "البغوي": قال "أبو حاتم": الخلف بسكون اللام الأولاد الواحد والجمع فيه سواء لأنه

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٢٨