تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثبوت الميم لا يجوز مع الإضافة إلا في ضرورة الشعر كقوله:

(وطعن كفم الزق ... غدا والزق ملآن)

وقد عاب بعض أصحاب الرأي على «الحريري» قوله في مقاماته:

(أدخله في فمه وقرنه بتوءمه)

ولا عيب فيه كما ذكرته ولك أن تقول: إنما عيب عليه ما عابه على غيره «فكل شاة معلقة بعرقوبها» وفي سر الصناعة لابن جني: الميم في فم بدل من الواو بعد حذف لامه، وهو مفتوح الفاء وأما ما حكاه «أبو زيد» وغيره من كسر الفاء وضمها فضرب من التغيير، وأما قوله: «يا ليتها قد خرجت من فمه» ويروى بضم الفاء وفتحها وتشديد الميم فليس لغة لأنها لم تتصرف وإنما [هو] عارض لأنهم لما أبدلوها ميما نقلوها في الوقف ثم أجروا الوصل مجرى الوقف فهذا حكم تشديدها عندي. اه. وإذا سمعت ما ذكرناه وعرفت ما في كلام المصنف وعرفت أن [قول] صاحب «القاموس» لا واحد له مما لا وجه له أصلا. وهذا ما وعدناك به فاعرفه.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٢٨٩