تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعن «أبي الهيثم» أنه قال: أجمع أمره جعله جمعيا بعدما كان متفرقا، وتفرقته أنه يقول مرة أفعل كذا ومرة أفعل كذا، فلما عزم على أمر محكم أجمع على جعله جميعا. قال: كذلك قال بعضهم. قال: ويقول: جمعت. أمري، والجمع أن يجمع شيئا إلى شيء، والإجماع أن يجعل الشيء المتفرق جميعا كالرأي المعزوم عليه. اه. (فيكون الواو على هذا القول قد عطفت فعلا مضمرا على فعل مظهر كما قال الشاعر:

(ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا)

هذا أصل من أصول العربية، وفيه طرق: إحداها التقدير، وهو الطريق الذي ذكره المصنف، والثانية أن يضمن العامل المذكور معنى عامل آخر كحامل هنا، أو يتجوز به [عنه، والثالثة أن لا يقدر ولا يؤول ويدعي أنه من المشاكلة] وهذا ذكره «الثعالبي» في بعض كتبه، وله تفصيل. وفيه فوائد ذكرناها في كتابنا «طراز المجالس».

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٢٨٣