تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(زوروا بئينة والحبيب مزور ... إن الزيارة للحبيب يسير)

أراد بالزيارة المزار، فلهذا ذكر الخبر على المعنى، كما ذكر آخر الحوادث حين أراد بها الحدثان فقال:

(فإن تسأليني عن لمتي ... فإن الحوداث أزرى بها)

ومن هذا النمط قولهم: مبيوع وعيوب، والصواب أن يقال فيهما: مبيع ومعيب على الحذف، كما جاء في القرآن [الكريم] في نظائرهما: ﴿وقصر مشيد﴾ [الحج: 45] ﴿وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ [المزمل: 14] فقال: مشيد ومهيل على الحذف، والأصل فيهما مشيود ومهيول.

(نبئت قومك يزعمونك سيدا ... وإخال أنك سيد معيون])

وقال "ابن الشجري" في أماليه: اختلف العرب في اسم المفعول من ذوات الياء، فتممه بنو تميم وقالوا: معيوب ومخيوط ومكيول ومزيوت، وقال أهل الحجاز: معيب ومخيط ومكيل ومزيت. وأجمع الفريقان على نقص ما كان من ذوات الواو، إلا ما جاء على جهة الشذوذ، وهو قولهم: ثوب مصوون ومسك مدووف وفرس مقوود ولفظ مقوول. والأشهر مصون ومدوف ومقود ومقول.

وقال "أبو العباس محمد بن يزيد": يجوز تمام ما كان من ذوات الياء في الشعر،

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٢٥٩