تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يشتمل الخبر على المفروح به والمحزون منه. فلا يدل معنى المأثور على إخلاص الدعاء لمن دعا له به لتجويز أن تؤثر المذمات والمساءات عنه. اللهم إلا أن يجعل صفة لدعاء محبوب فيقال: أولاك الله اللطف المأثور وما أشبه ذلك، فتصير حينئذ الدعوة دعوتين، والمدعو له بصدد حسنتين.

فائدة:

ومن أوهامهم أيضا في تغيير صيغة المفاعيل. وهو من مفاضح اللحن الشنيع. قولهم: قلب متعوب وعمل مفسود ورجل مبغوض، ووجه القول أن يقال: قلب متعب، وعمل مفسد، ورجل مبغض، لأن أصول أفعالها رباعية، ومفعول الرباعي يبني على مفعل، فكما يقال: أكرم فهو مكرم، وأضرم فهو مضرم، كذلك يقال: أتعب فهو متعب، وأفسد فهو مفسد، وأبغض فهو مبغض، وأخرج فهو مخرج.

ويقولون: بغض جدك في الشتم كعثر جدك. اه ..

وكما لم يسمع مبغوض لم يسمع باغض. كما قاله "الصفدي" في "أعوان النصر"، وخطأ [فيه] من قال:

(وبه يقول المسلمون وهل ترى ... عين لآل محمد من باغض؟ )

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ١٨٣