# لي وجهه قط، أي لم يغضب لأجلي فرواه بالعين المهملة، ثم قيد الرواية بأن غلط من رواه بالغين المعجمة ونسبه إلى التصحيف في الكلمة.
عدم صحة تخريج "سرج" على معنى أشرق كالسراج، وأهل الصرف لم يثبتوه في معاني الأبنية، قلت: هو كثير في كلام العرب نحو "قوس الشيخ" صار كالقوس انحناء "وهلل البعير" استقوس من الهزال، أي صار كالهلال، "ودنر وجهه" صار كالدينار، وفي "المجمل": "ثوب مبرج" عليه صور كالبروج "وفرس مدمى" اشقر لونه كلون الدم "وقدم ملسن" فيه طول ودقة اللسان، إلى غير ذلك مما لا يحصى، ولولا خوف السأم أوردت لك منه ما يملأ المسامع فلا يغرنك من أنكره فإنه ضيق العطن أو عدم الفطن.
شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ١٤٩