تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثم ذكر هنا نادرة، وهي اللطيفة التي تقع في المحاورات لتدور ووعها بالنسبة لما يصدر في المجالس فقال:

(حكي أن بعض الأدباء جوز بحضرة "أبي الحسن بن الفرات" أن تقام السين مقام الصاد في كل موضع، فقال له: أتقرأ ﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم﴾ أومن سلح؟ فخجل الرجل).

ملحة أدبية:

وعن "الزجاج" أنه كان يذهب إلى أن الصاد تبدل سينا مع الحروف كلها لتقارب مخرجهما، فوقع ذكر ذلك عند الوزير "علي بن عيسى" فأصر على مقالته، فالتمس منه كتابا إلى بعض عماله، فكتب له فيه: وإنه من أخس إخواني، فلما قرأه راجعه فيه، فقال: إنما أردت أخص إلا أن الإبدال جائز، فقال له: الله الله في أمري، قد رجعت عن مقالتي هذه، وليس على إطلاقه.

قال "الجوهري": كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف أو طاء أو غين أو خاء. كالصدغ والصماخ والصراط والبصاق.

وفي "التسهيل" تبدل الصاد من السين جوازا على لغة إن وقع بعدها غين [أو خاء] أو قاف أو طاء. وإن فصل حرف أو حرفان فالجواز باق اه.

وما ذكره "الجوهري" من أصالة صاد الصراط ونحوه مذهب فيه.

واختار غيره أصالة السين، وارتضاه "الجعبري" وغيره، وقالوا: إبدال السين صادا

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ١٠٦