تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسين ولكن قل: مصح بالصاد، أي أذهبه الله وفرقه.

أما سمعت قول الشاعر:

(وإذا ما الخمر فيها أزبدت ... أفل الإزباد فيها ومصح)

فقال له الرجل: إن السين قد تبدلت من الصاد كما يقال الصراط، والسراط وصقر وسقر فقال له "النضر": فأنت إذا أبو صالح! [ويشبه هذه النادرة ما حكي أيضا أن بعض الأدباء جوز بحضرة الوزير "أبي الحسن ابن الفرات" أن تقام السين مقام الصاد في كل موضع، فقال له الوزير: أتقرأ {جنات عدن يدخلونها ومن

مصح الله بما بك أي أذهبه متعدية بالباء أو بالهمزة، فيقال: أمصح الله ما بك. إذا لا يقال مصحه بدون باء. اه.

قلت ما ذكره وافقه عليه "ابن هشام" فقال في "تذكرته" مصح الشيء مصوحا ذهب وانقطع ولم يذكروه متعديا. وفي كثير اللغة ما يخالفه فقد ذكره "الهروي" و "ابن شميل" و "الصاغاني" متعديا. وفي "القاموس" مصح الله مرضك أذهبه كمسحه، وقد فسر في البيت باندرس، فثبت من هذا أنه يكون متعديا ولازما:

(قد كاد من طول البلى أن يمصحا)

وتمامه:

(رسم عفا من بعد ما قد انمحى ... روي: ربع عفاه الدهر طولا فانمحى)

وهو من آرجوزة "لرؤية بن العجاج" يصف منزلا بالقدم واندراس الأثر،

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ١٠٣