تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لأن القسمة من عمل القضاة؛ ألا تري أن القوم إذا طلبوا من القاضي القسمة تجب عليه القسمة، كما لو طلبوا من القاضي القضاء، وأجر القضاء في مال بيت المال، فكذا أجر أعوانه، فصار القاسم بمنزله الكاتب، وأجر الكاتب في مال بيت المال، فكذا أجر القاسم.

وإن كان المراد منه الثاني كان دليلًا على جواز أخذ الأجر من الناس للقاسم.

فرق بينه وبين القاضي، فإن القاضي لا يجوز له [أخذ] الأجر من الناس.

والفرق: أن القضاء قربة وطاعة لله تعالي؛ لأنه دفع الظلم عن المظلوم، فصار القضاء نظير تعليم القرآن وتعليم الفقه ونحوهما، ولا يجوز أخذ الأجر على هذه الأعمال، فكذا على القضاء.

فأما القسمة [فأنها] ليست بقربة وطاعة، فجاز أخذ لأجر عليه كسائر الأعمال.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ١٠٤