تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا فعل ذلك، فقد حصل المنظر للمدعي؛ لأنه يتوصل إلى الوكيل، وإلى المدعي به، متى أراد إقامة البينة.

وهذا كله ينبني على قول أبي يوسف ومحمد -رحمهما الله-، لأن التوكيل بغير رضا الخصم جائز عندهما، فإذا جاز توجهت الخصومة على الوكيل، وسقطت المطالبة عن المطلوب، وإنما يطالب الوكيل بإعطاء الكفيل دون الموكل.

أما على قول أبي حنيفة -رحمه الله- فالتوكيل بغير رضى الخصم لا يجوز، فبقى حضور الموكل مجلس القاضي حقًا للمدعي، فيجبره على إعطاء الكفيل بنفسه.

[٤٥٣] قال:

وأما في دعوى الدين، فإن قال المدعي عليه: أنا أقيم له وكيلًا في خصومته، فيأخذ من الوكيل كفيلًا، ولا أقيم أنا كفيًا، لم يقبل القاضي ذلك منه.

لأن المدعي أثبت حقه بالبينة على الوكيل، فلا يمكنه الاستيفاء من الوكيل، وحق المدعي في شيئين: في إثبات الدين، وفي الاستيفاء،

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٢٨٩