تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الأخبار والآراء

(أخبار الأستانة العلية)

صدرت الإرادة السنية السلطانية بأن يصنع في هذه السنة ستار الروضة

النبوية الشريفة من نفقة مولانا أمير المؤمنين الخصوصية على أحسن طراز وأكمله

إتقانا، منقوشة عليه الأحاديث النبوية بأحرف من فضة، وهذا الستار يجدد في كل

ثماني سنين مرة، وصدرت الإرادة السنية أيضا بترميم الروضة الشريفة وتزيينها

وزخرفتها، فأرسل من الأستانة المهندسون لملاحظة هذه الأعمال، وصدرت إرادة

أخرى بإنشاء حوضين للماء في طريق الحجاج إلى مكة والمدينة المكرمتين.

***

(تقرير إصلاح المحاكم الشرعية)

يتشوف القضاة والموظفون في المحاكم الشرعية عموما وأكثر الناس الذين

يهمهم أمر بلادهم لا سيما فى أقدس المصالح وأهمها - إلى الاطلاع على تقرير

فضيلة مفتي الديار المصرية في إصلاح هذه المحاكم وإمعان النظر فيما جاء فيه من

وجوه الإصلاح التي اتفقت الجرائد مع كل من اطلع على التقرير على استحسانها،

ولقد كنا ننشره تباعا (كمصباح الشرق) ولكن مع حذف واختصار، ثم رأينا أن

تعميم فائدته تتوقف على طبعه كله منفردا , وطبع لائحة المحاكم التي يتوقف فهم الكثير من جمله على مراجعتها معه، فشرعنا به وسيتم طبعه في هذا الأسبوع.

***

(اللواء والخلافة وانتقاد المنار)

كان لما كتبناه في الانتقاد على جريدة (اللواء) في الإرجاف بمسألة الخلافة

أحسن وقع عند الكبراء والفضلاء، واعترفوا لنا بأننا صدعنا بالحق ودافعنا عن

شرف مقام الخلافة الأعلى ومتبوئ أريكته - مولانا السلطان عبد الحميد خان - أيده

الله تعالى - أحسن المدافعة ولم يختلف في هذا أحد، ولكن رهط الوطنية

المصطفوية - وقليل ما هم - قد استاؤوا خوفا من أن يسد في وجوههم الباب

المفتوح. وأوعزوا - إلى بعض المتملقين أن يدافع عن اللواء في محفل عام، ففعل

ابتغاء رتبة أو وسام ينالها من مقام الخلافة الإسلامية الذي مست كرامته جريدة (اللواء)

وكنا نتوقع إن تحقق صاحب (اللواء) ظننا فتلصق وسواس الخلافة

العربية الإنكليز دون المسلمين، فبدا لنا ما لم نكن نحتسب حيث منع

إرسال (اللواء) إلينا خشية انتقاد آخر ...

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

المسجد الحسيني

نشكر لحضرة الأستاذ الفاضل السيد علي الببلاوي نقيب السادة الأشراف

عنايته في رمضان هذه السنة بمنع القصاص الجهلاء من التدريس في المسجد

الحسيني , ومنع كثير من المنكرات الأخرى كالذين يخدعون العامة ببيع التعاويذ

والتمائم ونحوها، أو بتلقين الأدعية التي لم تؤثر في أوقات الصلاة، ويخترعون

لتعاويذهم وأدعيتهم فوائد ومنافع دينية ودنيوية ما أنزل الله بها من سطان ليأكلوا

أموال الناس بالباطل، ولقد صدق هذا السيد الفاضل في قوله لنا: إن البدع

والمنكرات العامة إنما تزال بالتدريج، والمرجو من غيرته أن يرتقي في هذا التدريج

حتى يمحى من المسجد كل ما يأتيه الناس من تلك البدع والمنكرات، وحبذا لو عين

من قبله رجلا أو رجلين ممن طلب العلم ليتلقوا من يزور المقام الحسيني ولو في غير

أوقات الزحام ويعلموهم الزيارة الشرعية الموافقة للسنة السنية، فيبطل بذلك هذا

السجود مع الخضوع والخشوع وتقبيل الأعتاب والتمسح بعمود الرخام للاستشفاء

والتبرك، وإذا صارت الزيارة في المقام الحسيني شرعية فإنها بعد زمن من قليل

تعم مصر كلها، وإذا حصل مثل هذا أيضا في المسجد الزينبي يكون الزمن أقل

والمدة أقرب.

قد ذكرت الآن أن لفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر العناية التامة

بالمسجد الزينبي، وهو رئيس المدرسين فيه، فإذا أمر بعض الموظفين في المسجد

أو أحدا من غيرهم بأن يعلم الزائرين الزيارة الشرعية وآدابها، فليس هذا بكثير

على غيرته على الدين القويم.

وإذا طلب الشيخان من الأوقاف تعيين أجرة مخصوصة لمن يقوم بهذا العمل

فلا نظن أن الأوقاف تتوانى في الإجابة، وإن الرجاء في الشيخين الجليلين فوق ما

اقترحنا، وإن الله لمع المحسنين.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢ · ص ٧٣٥