تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: مصطفى صادق الرافعي

-----------------

<span class="footnote">

ذم الهوى

للأديب اللوذعي صاحب الإمضاء مصطفى صادق الرافعي

أجدك ما تصارعك المدام ... ويصرع قلبك الصب الغرام

وتظمئك المراشف كل آن ... وتقتلك المعاطف والقوام

لعمرك ما تجلد مستهام ... بما يرضى ويبغي المستهام

ولكن شيمة الولهان صبر ... وإن أودى به الموت الزؤام

أيقتلك الظباء وأنت ليث ... ويسبيك ابن سام وأنت حام

تسهدك الدموع فلا منام ... وهل يرضى بعينيك المنام

وتصيبك الصبا والليل شيخ ... وتشجيك البلابل والحمام

تظل تلوم قلبك أن تسالى ... وتجزع أن يلم بك الملام

فداؤك صحة والداء داء ... وصحتك التي ترجى سقام

رويدك ما الهوى إلا هوان ... وهل يرضى العنا إلا اللئام

ومن خبر الغواني فالغواني ... ضياء في بواطنه ظلام

ألن لك الحديث فلنت قلبا ... وعهدي ما يخادعك الكلام

وكنت تذود نفسك عن حياض ... وقد وردت فما هذا المقام

أريش لها سهام صائبات ... ومثلك لا تراش له السهام

فطورا يأسر القلب العذارى ... وطورا يأسر القلب الغلام

سقطت وكنت ذا نفس عصام ... ولكن ماوراك يا عصام

أقال الله كن عبد الغواني ... حرام يا فتى ليلى حرام

تمر على المساجد غير باك ... وتبكيك المنازل والخيام

ويذكرك الحمام إذا تغنى ... ولا ذكرى إذا غنى الحمام

أتطمع في السماء ولا رقي ... وما يروى من الآل الأوام

فديتك ليس هذا عصر ليلى ... على ليلى من العصر السلام

قصور غير تلك وخندريس ... سوى تلك التي فيها الختام

... ... ... ... ... ... ... ... مصطفى صادق الرافعي ...

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢ · ص ٧٣٤