٣٥٠٦/ ٧٦٢ - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي (١) فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. ثُمَّ يَضَعُ (٢) لَهُ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ». قَالَ مَالِكٌ : لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذلِكَ .
٣٥٠٧/ ٧٦٣ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ. فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا. ⦗١٣٩١⦘ وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوا إِلَيْهِ. وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ .
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ. فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ. وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ. ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ (١).
فَقَالَ: آللَّهِ؟
قَالَ، فَقُلْتُ: آللَّهِ. فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ.
قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ. وَقَالَ: أَبْشِرْ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ. وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ. وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ. وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ (٢)».
الشعر: ١٥
(١) في ق «ينادي جبريل» وضبب على جبريل.
(٢) في نسخة عند الأصل «يُوضع».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«القبول في الأرض» أي: الرضى وميل النفس، الزرقاني ٤: ٤٤٥
[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «المعنى واحد غير أن ابن بهزاد قال: ويضع له القبول في الأرض، تفسير القبول: المحبة»، مسند الموطأ صفحة ١٦١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٠٠٦ في الجامع؛ وابن حبان، ٣٦٥ في م ٢ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٤٦، كلهم عن مالك به.
الشعر: ١٦
(١) في نسخة عند الأصل: «في الله».
(٢) بهامش الأصل: «قال ابنُ مزين: روى مطرف: والمتوازرين فيَّ من الموازرة والتناصر فيالله، والرواة كلهم يقولون المتزاورين من الزيارة».
وفي ص «والمتباذلين فيّ» قبل «والمتجالسين فيّ».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«بالتهجير» أي: التبكير إلى كل صلاة؛ «أسندوا إليه» أي: صعدوا؛ «براق الثنايا» أي: أبيض الثغر حسنه؛ «والمتباذلين فيَّ» أي: الذين يبذلون أنفسهم في مرضاته من الإنفاق على جهاد عدوه، الزرقاني ٤: ٤٤٧؛ «بحبوة ردائي» أي: المحل الذي يحتبى به من الرداء، الزرقاني ٤: ٠٤٤٦
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٠٠٧ في الجامع؛ وابن حنبل، ٢٢٠٨٣ في م ٥ ص ٢٣٣ عن طريق روح وعن طريق إسحاق؛ وابن حبان، ٥٧٥ في م ٢ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤١٤، كلهم عن مالك به.