٣٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ. وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ. أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ، الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ. فَيَحْلِفُونَ.
وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَاّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ. أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى ⦗١٢٩٤⦘ الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ، فَهذَا الَّذِي (١) يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ. وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَاّ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ (٢).
قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا. وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدِّمِ. وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ (٣)
قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمِ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ.
القسامة: ٢ أ
(١) سقط من ق وص «الذي».
(٢) في ق زيادة «والله أعلم».
(٣) في ص «والخطأ» لم يظهر في التصوير.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«بلوث من بينة» أي: ببينة ضعيفة غير كاملة، الزرقاني ٤: ٢٦١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٥ في القسامة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٥٦ في القسامة، كلهم عن مالك به.