٢٥٩٥/ ٥٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ. فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ. قَالَ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلْيًا (١) مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ. فَقَالُوا: هذَا لَكَ (٢). وَخَفِّفْ عَنَّا. وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ (٣) بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ (٤) عَلَيْكُمْ. فَأَمَّا مَا عَرَّضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ. وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا.
فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ.
٢٥٩٧ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ ⦗١٠١٧⦘ لِنَفْسِهِ (١)، فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ. فَذلِكَ (٢) زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.
المساقاة: ٢
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الحاء وفتحها.
(٢) في ق «فقالوا له هذا لك».
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ق «ذلك».
(٤) ش «حاملي أن أحيف عليكم».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«سحت» أي: حرام، الزرقاني ٣: ٤٦١؛ «.. وتجاوز في القسم» أي: أجمله وأغمض فيه؛ «أحيف عليكم» أي أجور؛ «.. بهذا قامت السماوات والأرض» أي: بهذا العدل قامت السموات فوق الرؤوس بعير عمد، الزرقاني ٣: ٤٦٢
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٨ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٣٢ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ٤٢٨، كلهم عن مالك به.
المساقاة: ٢ أ
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«فما أزدرع» أي: زرع، الزرقاني ٣: ٤٦٢
المساقاة: ٢ ب
(١) ش «في البياض، فذلك»، لم يذكر «لنفسه».
(٢) في نسخة عند الأصل «فتلك».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٩ في الشفعة، عن مالك به.