تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة: نعم، وتكرر ذَلِك مرَارًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة [١٣٦ - ب] أفأقرأ التَّوْرَاة "؟ قَالَ شَيخنَا: فِيهِ أَن أَبَا هُرَيْرَة لم يكن يَأْخُذ من أهل الْكتاب، وَأَن الصَّحَابِيّ الَّذِي يكون كَذَلِك إِذا أخبر بِمَا لَا مجَال للرأي والمجتهد فِيهِ يكون للْحَدِيث حكم الرّفْع. وَهَذَا، وَلَا بُد من قيد آخر عدمي، وَهُوَ قَوْله:

(وَلَا لَهُ) أَي للْحَدِيث أَو للراوي، (تعلق بِبَيَان لُغَة): أَي ضَبطه، (أَو شرح غَرِيب) أَي تَفْسِير، (كالأحبار) بِكَسْر الْهمزَة، (عَن الْأُمُور) أَي الْأَحْوَال (الْمَاضِيَة) أَي الْمُتَقَدّمَة (من بَدء الْخلق) أَي عَمَّا خلق أَولا قبلٍ خلق السَّمَاء وَالْأَرْض، كَقَوْلِه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حِين سُئِلَ عَنهُ: " كَانَ الله وَلم يكن شيءٌ قَبْلَه، وَكَانَ عَرْشه على المَاء ثمَّ خلق السَّمَاوَات / وَالْأَرْض، وَالْأَرْض، وَكتب فِي الذّكر كلّ شَيْء " انْتهى لفظ الحَدِيث. [فالعرش وَالْمَاء خلقا قبل السَّمَاوَات والأَرضِين. فالعرش] على المَاء، وَالْمَاء على متن الرّيح، وَالرِّيح قَائِمَة بقدرته الْكَامِلَة، وَالذكر عبارَة عَن اللَّوْح الْمَحْفُوظ (وأخبار الْأَنْبِيَاء) بِفَتْح الْهمزَة أَي وكقصص [الْأَنْبِيَاء] (عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام) وأقوالهم، وأفعالهم وأحوالهم.

(أَو الْآتِيَة) أَي الْأُمُور الْمُسْتَقْبلَة، (كالمَلاَحِم) بِفَتْح الْمِيم، جمع المَلْحَم، وَهُوَ المَقْتَل، وَالْمرَاد بهَا الحروب / ٩٦ - ب / لاشتباك النَّاس فِيهَا كالسَّدى واللُّحْمة، أَو لِكَثْرَة لُحُوم الْقَتْلَى فِيهَا، (والفتن) جمع الْفِتْنَة وَهِي أَعم مِمَّا قبله

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٥١