تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البُخَارِيّ فِي غير مَوضِع من كِتَابه: وَقَالَ لي فلَان، [وزادنا فلَان] فَوَسَمَ كل ذَلِك بِالتَّعْلِيقِ الْمُتَّصِل من حَيْثُ الظاهرُ الْمُنْفَصِل بِحَسب الْمَعْنى. وَقَالَ: إِذا قَالَ [قَالَ] لي، أَو قَالَ لنا: فَاعْلَم أَنه ذكره للاشتهاد لَا للاحتجاج.

قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يعبر المحدثون بِهَذَا اللَّفْظ عَمَّا جرى بَينهم فِي المذاكرات والمناظرات. وَأَحَادِيث المذاكرات قلمّا يحتجون بهَا، ورد ابْن الصّلاح هَذَا القَوْل، من حَيْثُ إِنَّه مُخَالف لما قَالَه أَبُو جَعفر بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي أَنه قَالَ: كلما قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ لي، أَو قَالَ لنا، فَهُوَ عَرْضٌ ومناولة، وَذَلِكَ أَن أَبَا جَعْفَر أقدمُ مِنْهُ وَأعرف بالبخاري، وَفِيه بحث ظَاهر.

([المُرْسَل])

(وَالثَّانِي) أَي من أَقسَام السقط، (وَهُوَ مَا سقط من آخِره) أَي آخر إِسْنَاده (مَن) بِفَتْح الْمِيم، أَي صَحَابِيّ كَائِن، (بعد التَّابِعِيّ) وَإِنَّمَا قيدته بصحابي، فَإِن الحَدِيث الَّذِي حذف مِنْهُ الصَّحَابِيّ (هُوَ المرسَل) وَهُوَ مَأْخُوذ من الْإِرْسَال بِمَعْنى الْإِطْلَاق، وَعدم الْمَنْع كَقَوْلِه تَعَالَى: (إِنَّا أرْسَلْنا الشَّيَاطِين على

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٩٩