تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَظَاهره قبُول منع الزِّيَادَة مُطلقًا، لَا على التَّفْصِيل الْمَذْكُور. ويتبادر من سوق الْكَلَام فِي قَوْله: زِيَادَة راويهما إِلَى هُنَا، أَن الْمُخَالفَة من حَيْثُ الزِّيَادَة أَن يزِيد الثِّقَة مُخَالفا لمن هُوَ أوثق مِنْهُ، أَو يزِيد الضَّعِيف مُخَالفا للثقة. وَالْوَاقِع أَن المُرَاد مُجَرّد الْمُخَالفَة. انْتهى. وَالظَّاهِر: أَن كَلَام الإِمَام يدل على نوع الثَّانِي، وَهُوَ أَن يزِيد الضَّعِيف مُخَالفا للثقة، وَيفهم مِنْهُ مُخَالفَة الأوثق بِالْأولَى، وَيخرج مِنْهُ مُخَالفَة الثِّقَة للثقة، فَمن أطلق قبُول زِيَادَة الثِّقَة فقد خَالف الإِمَام، وَكَذَا من قَيده بالنوع الأول فَتَأمل، فَإِنَّهُ مَوضِع زلل.

([الْمَحْفُوظ والشاذ])

(فَإِن خُولِفَ) أَي الرَّاوِي - وَالْمرَاد رَاوِي الصَّحِيح وَالْحسن - بِالزِّيَادَةِ، أَو النَّقْص فِي السَّنَد، أَو الْمَتْن على مَا ذكره السخاوي.

(بأرجح) أَي بِسَبَب وجود راو أرجح حَالَة الْمُخَالفَة.

(مِنْهُ) أَي من الرَّاوِي الْمُخَالف الْمَرْجُوح، فَخرج الْمسَاوِي لما فِيهِ من التَّوَقُّف.

(لمزيد ضبط) مُتَعَلق ب: أرجح.

(أَو كَثْرَة عدد) وَإِن [كَانَ] كل مِنْهُم دونه فِي الْحِفْظ والإتقان، لِأَن الْعدَد الْكثير أولى بِالْحِفْظِ من الْوَاحِد. وتطرق الْخَطَأ للْوَاحِد أَكثر مِنْهُ للْجَمَاعَة.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٣٠