تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدون رُتْبَة من هَذَا الحَدِيث على هَذَا القَوْل

قَالَ التلميذ: / مَا ذكرته أولى، إِذْ فِي هَذَا التَّقْرِير مَا لَا يَصح، وَهُوَ قَوْله: فَكلما ثَبت الْأَعَمّ ثَبت الْأَخَص مَعَ الإطناب المُخِل. انْتهى. وَيُمكن دَفعه بِأَن مُرَاده خُصُوص هَذَا الْمقَام لَا مُطلق الْعَام، لَكِن يرد على تَعْلِيله للثَّانِي أَن الْأُمُور الْمُعْتَبرَة مَا عدا الْمُتَوَاتر غير مُعْتَبرَة فِي الْخَبَر الَّذِي ورد عَن النَّبِي عليه الصلاة والسلام، فَإِن الْمَشْهُور، والعزيز، والغريب، وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا كلهَا من أَفْرَاد الحَدِيث المصطلح دون غَيره.

([الْخَبَر من حَيْثُ تعدد طرقه وفردها])

(فَهُوَ) أَي الْخَبَر (بِاعْتِبَار وُصُوله إِلَيْنَا) أَي لَا بِاعْتِبَار أَوْصَافه من الصِّحَّة، والحس، والضعف، وَغَيرهَا وَلَا من كَونه مَرْفُوعا، وموقوفًا، ومقطوعًا، وَنَحْوهَا.

(إِمَّا أَن يكون) أَي يُوجد (لَهُ طرق) جمع طَرِيق بِمَعْنى سَبِيل، وَهُوَ مَا يُوصل إِلَى الْمَقْصُود الحِسي. استعير للموصل إِلَى الْمَطْلُوب الْمَعْنَوِيّ، وَلذَا قَالَ: (أَي أَسَانِيد) وَهُوَ جمع إِسْنَاد، وَالْمرَاد بِهِ رجال الحَدِيث، فَإِنَّهُم يُسندُون الْخَبَر إِلَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ السَّنَد، فمدار صِحَّته وَغَيرهَا عَلَيْهِم، فالإسناد بِمَعْنى السَّنَد الَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد.

وَلذَا قَالَ ابْن الْمُبَارك: الْإِسْنَاد من الدّين، وَلَوْلَا الْإِسْنَاد لقَالَ مَن شَاءَ مَا شَاءَ.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٥٧