تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ، فَيكون تدليسًا مذمومًا، فَإِن التَّدْلِيس فِي الْإِسْنَاد قِسْمَانِ:

أَحدهمَا: أنْ يَرْوي عمَّن لَقِيَهُ مَا لم يَسْمَعْ مِنْهُ مُوهِمًَا أَنه سَمِعَه مِنْهُ.

وَالثَّانِي: أنْ يروي عمَّن عاصره مَا لم يَسْمَع مِنْهُ مُوهِمًَا أَنه لقِيه وسَمعه مِنْهُ.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أنَّ المُعَنْعَن بِهَذَا الْمَعْنى لَا يقبله لَا مُسلم، وَلَا البُخَارِيّ، وَلَا دَخَلَ فِي عدم قَبوله، وقَبوله لاشْتِرَاط اللِّقَاء وَعَدَمه، فَإِن سبَب عدمِ قَبوله عدم الِاتِّصَال. [٥١ - ب] .

وَحَاصِل الْجَواب: أنّ المُعَنْعَن مُتَّصِل إِذا أمكن لِقَاء الرَّاوِي والمروي عَنهُ، / مَعَ براءتهما عَن التَّدْلِيس كَمَا صرّح بِهِ فِي " الْخُلَاصَة ". وَقد برِئ البُخَارِيّ مِنْهُ، وَلما أودع المُعَنْعَن فِي كِتَابه ظهر أَن لاشْتِرَاط اللِّقَاء دخل فِي قبُول المُعَنْعَن لَا فِي عدم قبُوله.

([عدد رجال البُخَارِيّ وَمُسلم الَّذين تُكُلِّم فيهم])

(وَأما / ٣٨ - ب / رجحانه) أَي كتاب البُخَارِيّ (من حَيْثُ الْعَدَالَة، والضبط فَلِأَن الرِّجَال الَّذين تُكُلِّم) بِصِيغَة الْمَاضِي الْمَجْهُول، أَي طُعِن (فيهم من رجال مُسلم أَكثر عددا من الرِّجَال الَّذين تُكُلم فيهم من رجال البُخَارِيّ) فَإِن الَّذين

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٧٧