تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحدهَا: الْهوى وَالْغَرَض، وَهُوَ شَرها، وَفِي تواريخ الْمُتَأَخِّرين كَثِيرَة.

وَالثَّانِي: الْمُخَالفَة فِي العقائد.

وَالثَّالِث: الِاخْتِلَاف بَين المتصوفة وَأَصْحَاب الْعُلُوم الظَّاهِرَة، فَوَقع تنافر أوجب [٢٠٠ - أ] كَلَام بَعضهم فِي بعض.

وَالرَّابِع: الْكَلَام بِسَبَب الْجَهْل بمراتب الْعُلُوم، وَأكْثر ذَلِك فِي الْمُتَأَخِّرين لاشتغالهم بعلوم الْأَوَائِل، وفيهَا الحقُّ كالحساب، والهندسة، والطب، وفيهَا الْبَاطِل كالطبيعيات، وَكثير من الإلهيات، وَأَحْكَام [النُّجُوم] .

وَالْخَامِس: الْأَخْذ بالذم مَعَ عدم الْوَرع. وَقد عقد ابْن عَبْد البَرّ فِي كتاب الْعلم بَابا للأقران والمتعاصرين بَعضهم فِي بعض، وَرَأى أَن أهل الْعلم لَا يقبل جرحهم إِلَّا بِبَيَان وَاضح.

([تَقْدِيم الْجرْح على التَّعْدِيل])

(وَالْجرْح) بِفَتْح الْجِيم بِمَعْنى التجريح. (مُقَدم على التَّعْدِيل) أَي عِنْد التَّعَارُض، وَإِلَّا فَالْأَصْل أَن يكون الرَّاوِي عدلا تحسينًا للظن بِالْمُسلمِ.

(وَأطلق ذَلِك) أَي التَّقْدِيم الْمُقَيد بِوَقْت التَّعَارُض (جماعةٌ) من الْأُصُولِيِّينَ لِأَن مَعَ الْجَارِح زِيَادَة علم لم يطَّلِع عَلَيْهِ المُعَدل وَلِأَن الْجَارِح / مُصدِّق للمُعَدِّل فِيمَا أخبر بِهِ عَن ظَاهر الْحَال، [وَهُوَ] يخبر عَن أَمر بَاطِن خَفي عَن الآخر. نعم إِن عين سَببا نَفَاهُ الْمعدل فَلَا يعْتَبر، فَإِنَّهُمَا متعارضان.

(وَلَكِن مَحَله) أَي مَحل تَقْدِيم الْجرْح على التَّعْدِيل ثَابت عِنْد الْمُحَقِّقين على

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٤١