دَعوَاهُم. قَالَ السخاوي: قيل فِيهِ دلَالَة على موت خضر عليه السلام، وَأجِيب عَنهُ بِأَن الخَضِر كَانَ حِينَئِذٍ من سَاكِني الْبَحْر، فَلم يدْخل فِي الْعُمُوم. وَقيل معنى الحَدِيث: لَا يبْقى مِمَّن تَرَوْنَهُ أَو تعرفونه، فَهُوَ عَام أُرِيد بِهِ الْخُصُوص. وَقَالُوا خرج عَنهُ عِيسَى عليه السلام مَعَ كَونه حَيا لِأَنَّهُ فِي السَّمَاء لَا فِي الأَرْض.
(وَقد استشْكَل هَذَا الْأَخير) وَهُوَ إخْبَاره عَن نَفسه بِأَنَّهُ صَحَابِيّ، (جمَاعَة) أَي من الْمُحدثين، (من حَيْثُ إِن دَعْوَاهُ ذَلِك) أَي كَونه صحابيًا، (نَظِير دَعْوَى من قَالَ: أَنا عدل، وَيحْتَاج) أَي جَوَاز مثل هَذَا الَّذِي يَقْتَضِي الدّور، (إِلَى تَأمل) أَو يحْتَاج جَوَاب هَذَا الاستشكال إِلَى تَأمل أَي نظر دَقِيق، وفكر عميق لِأَنَّهُ لَا يظْهر فِي بادئ الرَّأْي.
وَأغْرب شَارِح حَيْثُ قَالَ: وَهَذَا الاستشكال غير ظَاهر بل يحْتَاج إِلَى تَأمل. انْتهى. لَكِن أَقُول: مَحل هَذَا الاستشكال إِذا كَانَ الْمُدَّعِي مَجْهُول [١٥٢ - أ] الْحَال، وَأما إِذا كَانَ ظَاهر الْعَدَالَة قَبْل الدَّعْوَى فَلَا إِشْكَال، فَكَمَا يُقبل خبر الْعدْل فِي رِوَايَته، يقبل قَوْله فِي ادِّعَاء رُؤْيَته، وَالله أعلم بحقيقته.
([التَّابِعِيّ])
(أَو يَنْتَهِي) بِالنّصب، (غَايَة الْإِسْنَاد) فِيهِ الْمُسَامحَة السَّابِقَة قَالَ التلميذ لفظ