تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا هم بضارين بِهِ من أحد إِلَّا بِإِذن الله﴾ . قلت: الأولى أَن يَقُول: لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ أَو لقَوْله: ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا يعلمُونَ النَّاس السحر﴾، أَو لقَوْله: ﴿وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة فَلَا تكفر﴾ أَو لقَوْله: ﴿ويتعلمون مَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ﴾ . وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا هم بضارين﴾ الخ، فإخبار من الله تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا يَقع شَيْء إِلَّا بأَمْره وإرادته، وَلَا دلَالَة لَهُ على حِلِّية شَيْء، وَلَا حرمته. قَالَ: وَأما العرَّاف، وَهُوَ المنجم، فَلقَوْله تَعَالَى: ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ قَالَ شَيخنَا: لَكِن الأول [يَعْنِي الحكم لَهَا بِالرَّفْع] أظهر. انْتهى.

على أَن حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَإِن جَاءَ من وَجه آخر عَنهُ بِصُورَة الْمَوْقُوف، فقد جَاءَ من بَعْضهَا بالتصريح بِالرَّفْع، بل فِي " صَحِيح مُسلم " من حَدِيث صَفية عَن بعض أَزوَاج النَّبِي عليه الصلاة والسلام قَالَ: " مَن أَتَى عَرّافًا، فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تُقْبَلْ لَهُ صلاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَة ". وَمن الْأَدِلَّة للأظهر أَن أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حدث كَعْب الْأَحْبَار بحَدَّيث: " فُقِدت أُمَّةٌ من بني إِسْرَائِيل لَا يُدرى مَا فَعَلت، فَقَالَ لَهُ كَعْب: أَنْت سَمِعت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم يَقُوله؟

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٥٠