تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّيِّبِيّ: وتحديث أبي الدَّرْدَاء بِمَا حَدثهُ يحْتَمل أَن يكون مَطْلُوب الرجل بِعَيْنِه، وَأَن يكون بَيَانا أَن سَعْيه مشكور عِنْد الله تَعَالَى، وَلم يذكر هَهُنَا مَا هُوَ مَطْلُوبه، وَالْأول أغرب وَأقرب، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

(وَيكون اعتناؤه) أَي وَيَنْبَغِي أَن يكون اهتمام الطَّالِب (بتكثير المسموع) أَي فِي الحَدِيث.

(أَكثر من اعتنائه بتكثير الشُّيُوخ) أَي والأسانيد لِأَن الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ هُوَ الدارية لَا مُجَرّد الرِّوَايَة، نعم قد يحْتَاج إِلَى تَكْثِير الرِّوَايَة لتصحيح الدِّرَايَة، وَمن اقْتصر على تَكْثِير الشُّيُوخ دون المسموع محتجًا بِمَا قيل: ضَيَّعْ ورقة وَلَا تضيع شَيخا، فقد ضيع الأَصْل، وَقد قَالَ الْعلمَاء: تَحْصِيل الفُضول تَضْييع الْأُصُول.

([صفة تصنيف الحَدِيث])

(وَصفَة تصنيفه) أَي وَمن المهم معرفَة كَيْفيَّة تصنيف الطَّالِب، أَو تصنيف مسموعه، (وَذَلِكَ) أَي [٢٢٤ - أ] التصنيف، (إِمَّا على المسانيد) أَي ترتيبها.

(بِأَن يجمع مُسْند كل [صَحَابِيّ] على حِدة) بِكَسْر الْمُهْملَة، وَتَخْفِيف الثَّانِيَة، كعِدة أَي مُنْفَرِدَة بِأَن يجمع مَا عِنْده وَاحِدًا وَاحِدًا من غير نظر لصِحَّة وَضعف، ومناسبة بَاب، وَفصل، ومراعاة تَرْتِيب حُرُوف هجاء، وَغَيرهَا وَإِن اخْتلف

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٨١٠